المشتري

   هذه المقالة عن كوكب المشتري في علم الفلك. لوظيفة المشتري في مجال الموضة، طالع مشتري (موضة).

المُشْتَرِي ♃
صورة ملتقطة للمشتري عبر المسبار كاسيني-هايجنز
أما البقعة المظلمة فهي للقمر أوروبا
سمي باسميوبيتر  تعديل قيمة خاصية (P138) في ويكي بيانات
التسميات
اللفظ(تُلفظ بالإنجليزية//)
خصائص المدار[4][5]
الأوج816,520,800كم أو 5.458104 وحدة فلكية
الحضيض740,573,600 كم
أو 4.950429 وحدة فلكية
المسافة من الأرض588000000 كيلومتر،  و967000000 كيلومتر  تعديل قيمة خاصية (P2583) في ويكي بيانات
نصف المحور الرئيسي778,547,200 كم
أو 5.204267 وحدة فلكية
الشذوذ المداري0.048775
فترة الدوران4,331.57 يوم
11.85920 سنة للمشتري
10,475.8 يوم شمسي[1]
الفترة الإقترانية398.88 يوم[2]
متوسط السرعة المدارية13.07 كم/ثا[2]
زاوية وسط الشذوذ18.818°
الميل المداري1.305° بالنسبة لمسار الشمس
6.09° بالنسبة لخط الاستواء
0.32° بالنسبة إلى مستو ثابت[3]
زاوية نقطة الاعتدال100.492°
زاوية الحضيض275.066°
تابع إلىالشمس  تعديل قيمة خاصية (P397) في ويكي بيانات
الأقمار67 قمرا
الخصائص الفيزيائية
نصف القطر71492 كيلومتر[11]،  و69911 كيلومتر[12]،  و66854 كيلومتر[12]  تعديل قيمة خاصية (P2120) في ويكي بيانات
متوسط نصف القطر69,911 ± 6كم[6][7]
نصف القطر الإستوائي71,492 ± 4 كم [6][7]
11.209 مرة من الأرض
نصف القطر القطبي66,854 ± 10 كم [6][7]
10.517 من الأرض
التفلطح0.06487 ± 0.00015
مساحة السطح6.1419×1010 كم2 [7][8]
الحجم1.4313×1015 كم3 [2][7]
الكتلة1.8986×1027 كغ [2][9]
متوسط الكثافة1.326 غ/سم3 [2][7]
جاذبية السطح24.79 م/ثا2 [2][7]
سرعة الإفلات59.5 كم/ثا[2][7]
مدة اليوم الفلكي9.925ساعة [10]
سرعة الدوران12.6 كم/ثا
المطلع المستقيم القطبي الشمالي268.057°
الميلان القطبي64.496°[6]
العاكسية0.343
الحرارةyes
حرارة السطح
- عند مستوى 1 بار
- مستوى 0.1 bar
الدنيا

المتوسطة
165 كلفن
112 كلفن [2]
القصوى

القدر الظاهري-1.6 ،  و-2.94   تعديل قيمة خاصية (P1215) في ويكي بيانات
القدر المطلق(H)-9.4   تعديل قيمة خاصية (P1457) في ويكي بيانات
الغلاف الجوي
الضغط السطحي20–200 كيلوباسكال [13]
مقياس الارتفاع27 كم
العناصر
89.8±2.0%هيدروجين (H2)
10.2±2.0%هيليوم
~0.3%ميثان
~0.026%أمونيا
~0.003%هيدروجين ثقيل (HD)
0.0006%إيثان
0.0004%ماء
جليد:
أمونيا
ماء
بيكبريتيد الأمونيوم(NH4SH)

المُشْتَرِي هو أضخم كواكب المجموعة الشمسية. سمي بالمشتري لأنه يستشري في سيره أي يلـجُّ ويمضي ويَـجِدُّ فيه بلا فتور ولا انكسار.[14] وكان المشتري معروفاً للفلكيين القدماء وارتبط بأساطير وأديان العديد من الشعوب. وقد أطلق الرومان عليه اسم جوبيتر وهو إله السماء والبرق.[15] ويظهر المشتري من الأرض بسطوع كبير فيبلغ قدره الظاهري −2.94 مما يجعله ثالث الأجرام تألقاً في سماء الليل بعد القمر والزهرة

المشتري خامس الكواكب بعداً عن الشمس وأكبر كواكب المجموعة الشمسية.[16] وهو عملاق غازي وكتلته أقل بقليل من 1/1000 من كتلة الشمس، لكنها تساوي ثلثي كتلة مجموع باقي كواكب المجموعة. ويضم تصنيف العمالقة الغازية كل من زحل وأورانوس ونبتون إضافةً إلى المشتري. ويطلق على هذه الكواكب الأربعة اسم الكواكب الجوفيانية.

يتكون المشتري بشكل رئيسي من الهيدروجين، ويشكل الهيليوم أقل بقليل من ربع كتلته. وفي الغالب يحتوي على نواة صخرية تتكون من عناصر أثقل. شكل المشتري كروي مفلطح بسبب سرعة دورانه الكبيرة. يظهر الغلاف الجوي الخارجي تمايزاً واضحاً لعدة نطاقات في خطوط طول مختلفة. مما يؤدي إلى الاضطراب والعواصف على طول هذه الحدود. كما تتشكل نتيجة هذه إحدى المعالم المميزة للمشتري وهي البقعة الحمراء العظيمة وهي عاصفة عملاقة معروفة على الأقل منذ القرن السابع عشر عندما رُصدت بالمرقاب أول مرة. يحيط بهذا الكوكب نظام حلقات خافت، وحقل مغناطيسي قوي. كما يوجد 67 قمراً تدور حوله[17]، منهم أربعة أقمار كبيرة تدعى بأقمار غاليليو وكانت قد اكتشفت من قبل غاليلو غاليلي سنة 1610. يملك أكبر هذه الأقمار غانيميد قطراً أكبر من قطر كوكب عطارد.

أرسلت عدة بعثات فلكية لاستكشاف المشتري معظمها خلال بداية برنامجي بيونير وفوياجر وفيما بعد بمركبة غاليليو المدارية. وآخر مركبة حلقت فوق المشتري كانت نيوهورايزونز سنة 2007. وقد استخدم هذا المسبار جاذبية المشتري لتسريعه لمتابعة رحلته نحو بلوتو، إلى أن استطاع مسبار جونو من الوصول إلى مدار المشتري في 4 يونيو 2016.[18] والتي قد تساهم بياناته التي سيحملها لنا من معرفة بِدايات تشكّلِ المجموعة الشمسية.[19] تستهدف الرحلات المستقبلية للمشتري والكواكب الجوفيانية استكشاف احتمال وجود محيط سائل تحت الغطاء الجليدي للقمر أوروبا.

البنية

يتكون المشتري بشكل أساسي من مواد في الحالة الغازية والسائلة وهو أكبر الكواكب العملاقة في المجموعة الشمسية. يبلغ قطره عند خط الاستواء 142,984 كم وكثافته 1.326 غ/سم3 مما يجعله ثاني الكواكب الغازية من حيث الكثافة بعد كوكب نبتون، مع العلم أن كثافته أقل من كثافة أي من الكواكب الصخرية الأربعة في المجموعة الشمسية.

التركيب

يتكون الغلاف الجوي العلوي للمشتري من نحو 88–92% من الهيدروجين و8–12% من الهيليوم. وهذه النسبة هي نسبة حجمية أو نسبة عدد مولات الجزيء. لكن بما أن كتلة ذرة الهيليوم نحو 3 أضعاف كتلة ذرة الهيدروجين، فإن النسبة تتغير عند التعبير عنها كنسبة مئوية كتلية، ليصبح تركيب المشتري نحو 75% هيدروجين و24% هيليوم والباقي عبارة عن مواد مختلفة. تحتوي الطبقة الداخلية من الغلاف الجوي على مواد بكثافة أعلى وتكون النسبة الكتلية لهذه المواد نحو 71% هيدروجين و24%هيليوم و5% مواد مختلفة. يحتوي الغلاف الجوي على كميات ضئيلة من الميثان وبخار الماء والأمونيا ومركبات السيليكون. وهناك أيضاً أثار للكربون والإيثان وكبريتيد الهيدروجين والنيون والأكسجين والكبريت والفوسفين. أما الطبقة الأبعد من الغلاف الجوي فتحتوي على بلورات متجمدة من الأمونيا.[20][21] كما تبين من خلال الفحص بالأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية وجود أثار للبنزين ومركبات هيدروكربونية أخرى.[22]

تتطابق نسبة الهيدروجين والهيليوم في الغلاف الجوي تطابقًا كبيرًا مع تركيب السديم الشمسي الابتدائي وفق النموذج النظري. وتبلغ كمية النيون في الغلاف الجوي العلوي نحو 20 جزءاً في المليون وتساوي هذه الكمية عشر ماهو موجود في الشمس.[23] كما أن الهيليوم مستنفذ على الرغم من أن نسبته تساوي 80% مما تحويه الشمس، ويعتقد أن سبب استنفاذ الهيليوم هو هطوله إلى داخل الكوكب.[24] أما تركيز الغازات الخاملة في المشتري فهي ما بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مماهي عليه في الشمس.

يعتقد بالاستناد إلى التحليل الطيفي أن تركيب زحل يشابه إلى حد كبير تركيب المشتري، في حين أن تركيب الكوكبين الغازيين الآخريين مختلف من حيث نسبة الهيدروجين-هيليوم.[25] ومن الجدير بملاحظته أن وفرة العناصر الأثقل في الكواكب الأبعد من المشتري غير واضحة تماماً بسبب النقص في المسابير الداخلة للغلاف الجوي لهذه الكواكب.

الكتلة

مقارنة تقريبة بين الأرض والمشتري تظهر فيها البقعة الحمراء.

تبلغ كتلة المشتري ضغفي ونصف كتلة باقي كواكب المجموعة الشمسية. ويقع مركز الثقل الثنائي مع الشمس على بعد 1.068 نصف قطر شمسي من مركز الشمس. وعلى الرغم من أن قطر المشتري أكبر بـ 11 مرة من قطر الأرض، إلا أن كثافته أقل. ويبلغ حجم المشتري نحو 1,321 ضعفا من حجم الأرض ومع ذلك فإن كتلته أكبر بـ 318 مرة فقط من كتلة الأرض.[2][26] يبلغ نصف قطر المشتري نحو عُشر نصف قطر الشمس[27] وكتلته نحو 0.001 من كتلة الشمس وبذلك تكون الكثافة لكلا الجرمين متشابهة.[28] غالباً ما تستخدم كتلة المشتري مقياساً لوصف كتل باقي الأجرام، وخصوصاً الكواكب الوقعة خارج المجموعة الشمسية والأقزام البنية. فعلى سبيل المثال تبلغ كتلة الكوكب HD 209458 b نحو 0.69 كتلة مشتري بينما تبلغ كتلة كوروت-7ب 0.015 كتلة مشتري.[29]

يظهر النموذج النظري للمشتري، أنه في حالة كان المشتري يملك كتلة أكبر مماهي عليه فإن ذلك سيؤدي إلى انكماشه.[30] فمن أجل تغير قليل في كتلة المشتري فإن تغير نصف القطر لن يكون ملحوظا حتى يصل إلى قيمة أكبر من 500 ضعف كتلة الأرض أو 1.6 من كتلة المشتري، فإن داخل الكوكب سينضغط انضغاطًا أكبرَ مما هو عليه بسبب زيادة تأثير قوة الجاذبية مما سيؤدي إلى تناقص حجم الكوكب على الرغم من الزيادة في كثافة المادة. لذلك يعتقد أن القطر الكبير للمشتري ناتج عن تركيبه والتاريخ التطوري للكوكب. ومن شأن عملية الانكماش أن تستمر الزيادة في الكتل حتى يُصَل إلى نقطة الاشتعال النجمي كما هو الحال في ارتفاع كتلة الأقزام البنية والتي تبلغ كتلتها نحو 50 ضعفا من كتلة المشتري.[31] ومن غير المعروف فيما إذا كانت العمليات التي تؤدي إلى نشوء كواكب مثل المشتري مشابه لتلك العمليات التي تؤدي إلى نشوء أنظمة نجمية متعددة.

وعلى الرغم من أن المشتري يحتاج إلى 75 ضعفا من كمية الهيدروجين المتواجدة فيها ليبدأ في عملية حرقه واشتعاله، إلا أنه نصف قطر أصغر قزم أحمر أكبر بـ 30% فقط من كتلة المشتري.[32][33] ويبقى المشتري مع ذلك يصدر حرارة إلى الخارج أكثر مما يستقبل من الشمس، وكمية الحرارة التي يصدرها داخل الكوكب تعادل كمية الحرارة الكلية التي يستقبلها من الشمس. وقد يرجع ذلك إلى آلية كلفن هلمهولتز.[34][35] كان


المشتري عند تشكله أكثر حرارة وقطره يعادل ضعفي قطره الحال
ي.

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة