الشمس

 


هذه المقالة عن
 النجم المسمى الشمس. لمعانٍ أخرى، طالع شمس (توضيح).

الشمس ☉
بيانات المراقبة
متوسط المسافة
عن الأرض
1.496×108 كم
8 دقيقة 19 ثانية عند سرعة الضوء
القدر الظاهري (V)−26.74[1]
القدر المطلق4.83[1]
التصنيف الطيفيG2V
المعدنيةZ = 0.0122
القطر الزاوي31.6′ – 32.7′[2]
الخصائص المدارية
متوسط المسافة عن
مركز المجرة
حوالي 2.5×1017 كم
26000 سنة ضوئية
الفترة المجرية(2.25–2.50)×108 سنة شمسية
السرعةحوالي 220 كم/ثا (في المدار حول مركز المجرة)
حوالي 20 كم/ثا (متوسط السرعة نسبة لنجوم قريبة)
حوالي 370 كم/ثا (بالنسبة إلى إشعاع الخلفية الميكروني الكوني)
الخصائص الفيزيائية
متوسط القطر1.392684×106 كم[3]
نصف القطر الإستوائي6.96342×105 كم[3]
109 × الأرض[4]
المحيط الإستوائي4.379×106 كم[4]
109 × الأرض[4]
التفلطح9×10−6
مساحة السطح6.0877×1012 كم²[4]
11990 × الأرض[4]
الحجم1.412×1018 كم³[4]
1300000 مرة حجم الأرض
الكتلة1.9891×1030 كغ[1]
333000 مرة كتلة الأرض[1]
متوسط الكثافة1.408×103 كغ/م³[1][4][5]
الكثافةالمركز : 1.622×105 كغ/م³[1]
الفوتوسفير الأدنى: 2×10−4 كغ/م³
كروموسفير الأدنى: 5×10−6 كغ/م³
الهالة (متوسط): 1×10−12 كغ/م³[6]
الجاذبية السطحية عند خط الإستواء274.0 م/ثا²[1]
27.94 غ
28 × الأرض[4]
سرعة الإفلات
(من السطح)
617.7 كم/ثا[4]
55 × الأرض[4]
درجة الحرارةالمركز حوالي 1.57×107 كلفن[1]
الفوتوسفير5778 كلفن[1]
الهالة: حوالي 5×106 كلفن
الضياء (Lشمس)3.846×1026 واط[1]
حوالي 3.75×1028 لومن
حوالي 98 لومن/واط
متوسط الإشعاعية (I)2.009×107 واط/متر−2·ستراديان−1
العمر4.57 مليار سنة[7]
الخصائص الدورانية
الميل المحوري7.25°[1]
(بالنسبة لمسار الشمس)
67.23°
(بالنسبة للمستوى المجري)
المطلع المستقيم
من القطب الشمالي
286.13°
19 ساعة و4 دقائق و30 ثانية
الميل
من القطب الشمالي
+63.87°
63° 52' شمالاً
الفلكية فترة الدوران
(عند خط الإستواء)
25.05 يوم[1]
(عند خط عرض 16° )25.38 يوم
25 يوم و9 ساعات و7 دقائق و12 ثانية
(عند القطبين)34.4 يوم[1]
سرعة الدوران
(عند خط الإستواء)
7.189×103 كم/سا[4]
مكونات الغلاف الضوئي
هيدروجين73.46%
هيليوم24.85%
أوكسجين0.77%
كربون0.29%
حديد0.16%
نيون0.12%
نيتروجين0.09%
سيليكون0.07%
مغنزيوم0.05%
كبريت0.04%

الشمس (رمزها: ☉) هي النجم المركزي للمجموعة الشمسية. وهي تقريباً كروية وتحوي بلازما حارة متشابكة مع الحقل المغناطيسي.[8] يبلغ قطرها حوالي 1,392,684 كيلومتر، وهو ما يعادل 109 أضعاف قطر الأرض، وكتلتها 2×1030 كيلوغرام وهو ما يعادل 330,000 ضعف كتلة الأرض وهو ما يشكل نسبة 99.86 % من كتلة المجموعة الشمسية.[9]

الشمس هي إحدى نجوم مجرتنا - مجرة، درب التبانة - التي تحوي تقريباً نحو 200 مليار نجم،[10] ومجرتنا نفسها تتبع مجموعة مجرات أخرى تسمى المجموعة المحلية، ويبلغ الفضاء الكوني الذي تشغله تلك المجموعة كرة نصف قطرها نحو 10 ملايين سنة ضوئية (هذا بالمقارنة بسرعة الضوء الذي يصلنا من الشمس مستغرقا نحو 8 دقائق على الطريق).[11]

من الناحية الكيميائية يشكل الهيدروجين ثلاثة أرباع مكونات الكتلة الشمسية، أما البقية فهي في معظمها هيليوم مع وجود نسبة 1.69% (تقريباً تعادل 5,628 من كتلة الأرض) من العناصر الأثقل متضمنة الأكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر أخرى.[12]

تنتمي الشمس وفق التصنيف النجمي على أساس الطبقات الطيفية إلى الفئة G2V. وتعرف بأنها قزم أصفر، لأن الأشعة المرئية تكون أكثر في الطيف الأصفر والأخضر. وتبدو من على سطح الكرة الأرضية ذات لون أصفر على الرغم من لونها الأبيض بسبب النشر الإشعاعي للسماء للون الأزرق.[13] على أية حال وفق التصنيف النجمي، يشير الرمز G2 إلى درجة حرارة السطح والتي تصل تقريباً إلى 5778 كلفن، بينما يشير الرمز V إلى أن الشمس هي نجم من النسق الأساسي.[14] ويعتبرها علماء الفلك بأنه نجم صغير وضئيل نسبياً، ويُعتقد أن الشمس ذات بريق أكثر من 85% من نجوم مجرة درب التبانة التي هي في معظمها أقزام حمراء. يبلغ القدر المطلق للشمس +4.83، وكنجم أقرب إلى الأرض فإن الشمس هي أكثر الأجرام لمعاناً في سماء الأرض مع قدر ظاهري −26.74.[15][16]

تتمدد هالة الشمس بشكل مستمر في الفضاء مشكلةً ما يعرف بالرياح الشمسية وهي عبارة عن جسيمات مشحونة تمتد حافة الغلاف الشمسي والتي تصل إلى حوالي 100 وحدة فلكية، ويمتلئ الوسط بين النجمي بالرياح الشمسية. يشكل الغلاف الشمسي أكبر بنية متصلة في المجموعة الشمسية.[17]

تتحرك الشمس في السحابة البين نجمية المحلية الواقعة في منطقة الفقاعة المحلية ضمن الحافة الداخلية لذراع الجبار أحد الأذرعة الحلزونية لمجرة درب التبانة.[18]

تحتل الشمس المرتبة الرابعة من حيث الكتلة ضمن الـخمسين نجم الأقرب إلى الأرض (نجوم تقع على مسافة 17 سنة ضوئية من الأرض)، في حين أن أقرب النجوم من الأرض بعد الشمس هو القنطور الأقرب الذي يقع على بعد 4.2 سنة ضوئية.[19]

يبعد مدار الشمس المجري عن مركز المجرة على بعد تقريبي يتراوح ما بين 24,000–26,000 سنة ضوئية، تكمل الشمس مدارها المجري أو السنة المجرية كما يظهر من القطب المجري الشمالي في حوالي 225–250 مليون سنة. بما أن المجرة تتحرك بشكل متناسب مع إشعاع الخلفية الكوني الميكرويفي بسرعة 550 كم/ساعة مما ينتج حركة للشمس بسرعة 370 كم/ساعة باتجاه كوكبة الأسد أو كوكبة الباطية.[20]

تبلغ متوسط مسافة الشمس عن الأرض حوالي 149.6 مليون كم (وحدة فلكية واحدة)، ويعتقد أن هذه المسافة تتغير بتحرك الأرض من الأوج إلى الحضيض. ينتقل الضوء عند هذه المسافة المتوسطة خلال 8 دقيقة و9 ثوان، تؤمن طاقة الأشعة الضوئية الشمسية المنتقلة إلى الأرض الحياة عليها من خلال تأمين عملية التمثيل الضوئي,[21] إضافة إلى تأمين مناخ وطقس الأرض، وقد عرفت آثار الشمس على الأرض في عصر ما قبل التاريخ، واعتبرت الشمس وفق بعض الثقافات كإله.[22]

إن دوران اليوم الاقتراني للأرض ومدارها حول الشمس هما أساس التقويم الشمسي، حيث يعد التقويم السائد اليوم بجميع أنحاء العالم.[23]

تطور الفهم العلمي للشمس بشكل بطيء، وحتى علماء القرن التاسع عشر كانت معارفهم حول التكوين المادي للشمس ومصدر طاقتها محدودة، ولا تزال هذه المعارف تتطور مع وجود بعض الحالات الشاذة في سلوك الشمس العصية على التفسير؛[24] كما تزداد المعارف أيضاً بتطور الوسائل التقنية، فعلى سبيل المثال تمكن العلماء في مطلع سنة 2020 من التقاط صور عالية الدقة والاستبانة للحبيبات على سطح الشمس بواسطة مقراب جديد.[25]

التسمية

[عدل]
أحدث صورة لسطح الشمس (يناير 2020)، إلتقطها تلسكوب الشمس دكيست DKIST. يبلغ عرض الصورة 8.200 كيلومتر وهي تبين اصغر تفاصيل بمقاس 30 كيلومتر.

الاسم الصحيح باللغة العربية هو الشمس، والذي تم اقتباسه من القرآن من الآية: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ١٢ [النحل:12].[بحاجة لمصدر]

أما بالنسبة للاسم الانجليزي الصحيح هو (Sun) تم تطويره من (sunne) وهي اللغة الإنجليزية القديمة وقد يكون متعلقًا بالجنوب. تظهر الكلمات المشابهة للشمس الإنجليزية باللغات الجرمانية الأخرى، بما في ذلك الفريزية القديمة كان يطلق عليها سون. الاسم اللاتيني للشمس، لا يستخدم عادة في اللغة الإنجليزية اليومية وتستخدم الشمس أيضًا من قبل علماء الفلك للإشارة إلى مدة اليوم الشمسي لكوكب، مثل المريخ.[26]

الكلمة ذات الصلة بالطاقة الشمسية هي المصطلح المعتاد للصفة المستخدمة للشمس، من حيث اليوم الشمسي، الكسوف الشمسي، والنظام الشمسي.[27]

المميزات العامة

[عدل]
صورة بألوان زائفة مصورة بالأشعة فوق بنفسجية يظهر انفجار شمسي من الصنف C (المنطقة البيضاء في الجزء اليساري العلوي) وتسونامي شمسي (أمواج على شكل بناء في الجزء الأيمن العلوي) وخيوط متعددة من البلازما تتبع الحقل المغناطيسي ترتفع من السطح النجمي

تنتمي الشمس إلى نوع نجوم النسق الأساسي G, وتشكل كتلة الشمس حوالي 99.8632% من كتلة المجموعة الشمسية ككل. وشكلها تقريباً كروي كامل بحيث يختلف القطر عند القطب عن القطر عند خط الاستواء بعشرة كيلومتراً فقط.[28] بما أن الشمس في حالة البلازما وليست في الحالة الصلبة فإنها تدور بسرعة أكبر عند خط الاستواء منه عند القطبين ويعرف هذا السلوك بالدوران التفاضلي، ويتسبب هذا بالحمل الحراري وتحرك الكتلة بسبب التدرج الكبير في درجات الحرارة من النواة إلى الخارج. تحمل هذه الكتلة جزءا من الزخم الزاوي بعكس جهة دوران عقارب الساعة لتظهر على أنها من القطب الشمالي لمسار الشمس، وهكذا يتم إعادة توزيع السرعة الزاوية.[29]

فترة الدوران الحقيقي للشمس تستغرق 25.6 يوماً عند خط استوائها و33.5 يوماً عند القطبين. بينما فترة الدوران الظاهري عند خط الاستواء 28 يوما.[30]هذه المقالة عن النجم المسمى الشمس. لمعانٍ أخرى، طالع شمس (توضيح).

الشمس ☉
بيانات المراقبة
متوسط المسافة
عن الأرض
1.496×108 كم
8 دقيقة 19 ثانية عند سرعة الضوء
القدر الظاهري (V)−26.74[1]
القدر المطلق4.83[1]
التصنيف الطيفيG2V
المعدنيةZ = 0.0122
القطر الزاوي31.6′ – 32.7′[2]
الخصائص المدارية
متوسط المسافة عن
مركز المجرة
حوالي 2.5×1017 كم
26000 سنة ضوئية
الفترة المجرية(2.25–2.50)×108 سنة شمسية
السرعةحوالي 220 كم/ثا (في المدار حول مركز المجرة)
حوالي 20 كم/ثا (متوسط السرعة نسبة لنجوم قريبة)
حوالي 370 كم/ثا (بالنسبة إلى إشعاع الخلفية الميكروني الكوني)
الخصائص الفيزيائية
متوسط القطر1.392684×106 كم[3]
نصف القطر الإستوائي6.96342×105 كم[3]
109 × الأرض[4]
المحيط الإستوائي4.379×106 كم[4]
109 × الأرض[4]
التفلطح9×10−6
مساحة السطح6.0877×1012 كم²[4]
11990 × الأرض[4]
الحجم1.412×1018 كم³[4]
1300000 مرة حجم الأرض
الكتلة1.9891×1030 كغ[1]
333000 مرة كتلة الأرض[1]
متوسط الكثافة1.408×103 كغ/م³[1][4][5]
الكثافةالمركز : 1.622×105 كغ/م³[1]
الفوتوسفير الأدنى: 2×10−4 كغ/م³
كروموسفير الأدنى: 5×10−6 كغ/م³
الهالة (متوسط): 1×10−12 كغ/م³[6]
الجاذبية السطحية عند خط الإستواء274.0 م/ثا²[1]
27.94 غ
28 × الأرض[4]
سرعة الإفلات
(من السطح)
617.7 كم/ثا[4]
55 × الأرض[4]
درجة الحرارةالمركز حوالي 1.57×107 كلفن[1]
الفوتوسفير5778 كلفن[1]
الهالة: حوالي 5×106 كلفن
الضياء (Lشمس)3.846×1026 واط[1]
حوالي 3.75×1028 لومن
حوالي 98 لومن/واط
متوسط الإشعاعية (I)2.009×107 واط/متر−2·ستراديان−1
العمر4.57 مليار سنة[7]
الخصائص الدورانية
الميل المحوري7.25°[1]
(بالنسبة لمسار الشمس)
67.23°
(بالنسبة للمستوى المجري)
المطلع المستقيم
من القطب الشمالي
286.13°
19 ساعة و4 دقائق و30 ثانية
الميل
من القطب الشمالي
+63.87°
63° 52' شمالاً
الفلكية فترة الدوران
(عند خط الإستواء)
25.05 يوم[1]
(عند خط عرض 16° )25.38 يوم
25 يوم و9 ساعات و7 دقائق و12 ثانية
(عند القطبين)34.4 يوم[1]
سرعة الدوران
(عند خط الإستواء)
7.189×103 كم/سا[4]
مكونات الغلاف الضوئي
هيدروجين73.46%
هيليوم24.85%
أوكسجين0.77%
كربون0.29%
حديد0.16%
نيون0.12%
نيتروجين0.09%
سيليكون0.07%
مغنزيوم0.05%
كبريت0.04%

الشمس (رمزها: ☉) هي النجم المركزي للمجموعة الشمسية. وهي تقريباً كروية وتحوي بلازما حارة متشابكة مع الحقل المغناطيسي.[8] يبلغ قطرها حوالي 1,392,684 كيلومتر، وهو ما يعادل 109 أضعاف قطر الأرض، وكتلتها 2×1030 كيلوغرام وهو ما يعادل 330,000 ضعف كتلة الأرض وهو ما يشكل نسبة 99.86 % من كتلة المجموعة الشمسية.[9]

الشمس هي إحدى نجوم مجرتنا - مجرة، درب التبانة - التي تحوي تقريباً نحو 200 مليار نجم،[10] ومجرتنا نفسها تتبع مجموعة مجرات أخرى تسمى المجموعة المحلية، ويبلغ الفضاء الكوني الذي تشغله تلك المجموعة كرة نصف قطرها نحو 10 ملايين سنة ضوئية (هذا بالمقارنة بسرعة الضوء الذي يصلنا من الشمس مستغرقا نحو 8 دقائق على الطريق).[11]

من الناحية الكيميائية يشكل الهيدروجين ثلاثة أرباع مكونات الكتلة الشمسية، أما البقية فهي في معظمها هيليوم مع وجود نسبة 1.69% (تقريباً تعادل 5,628 من كتلة الأرض) من العناصر الأثقل متضمنة الأكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر أخرى.[12]

تنتمي الشمس وفق التصنيف النجمي على أساس الطبقات الطيفية إلى الفئة G2V. وتعرف بأنها قزم أصفر، لأن الأشعة المرئية تكون أكثر في الطيف الأصفر والأخضر. وتبدو من على سطح الكرة الأرضية ذات لون أصفر على الرغم من لونها الأبيض بسبب النشر الإشعاعي للسماء للون الأزرق.[13] على أية حال وفق التصنيف النجمي، يشير الرمز G2 إلى درجة حرارة السطح والتي تصل تقريباً إلى 5778 كلفن، بينما يشير الرمز V إلى أن الشمس هي نجم من النسق الأساسي.[14] ويعتبرها علماء الفلك بأنه نجم صغير وضئيل نسبياً، ويُعتقد أن الشمس ذات بريق أكثر من 85% من نجوم مجرة درب التبانة التي هي في معظمها أقزام حمراء. يبلغ القدر المطلق للشمس +4.83، وكنجم أقرب إلى الأرض فإن الشمس هي أكثر الأجرام لمعاناً في سماء الأرض مع قدر ظاهري −26.74.[15][16]

تتمدد هالة الشمس بشكل مستمر في الفضاء مشكلةً ما يعرف بالرياح الشمسية وهي عبارة عن جسيمات مشحونة تمتد حافة الغلاف الشمسي والتي تصل إلى حوالي 100 وحدة فلكية، ويمتلئ الوسط بين النجمي بالرياح الشمسية. يشكل الغلاف الشمسي أكبر بنية متصلة في المجموعة الشمسية.[17]

تتحرك الشمس في السحابة البين نجمية المحلية الواقعة في منطقة الفقاعة المحلية ضمن الحافة الداخلية لذراع الجبار أحد الأذرعة الحلزونية لمجرة درب التبانة.[18]

تحتل الشمس المرتبة الرابعة من حيث الكتلة ضمن الـخمسين نجم الأقرب إلى الأرض (نجوم تقع على مسافة 17 سنة ضوئية من الأرض)، في حين أن أقرب النجوم من الأرض بعد الشمس هو القنطور الأقرب الذي يقع على بعد 4.2 سنة ضوئية.[19]

يبعد مدار الشمس المجري عن مركز المجرة على بعد تقريبي يتراوح ما بين 24,000–26,000 سنة ضوئية، تكمل الشمس مدارها المجري أو السنة المجرية كما يظهر من القطب المجري الشمالي في حوالي 225–250 مليون سنة. بما أن المجرة تتحرك بشكل متناسب مع إشعاع الخلفية الكوني الميكرويفي بسرعة 550 كم/ساعة مما ينتج حركة للشمس بسرعة 370 كم/ساعة باتجاه كوكبة الأسد أو كوكبة الباطية.[20]

تبلغ متوسط مسافة الشمس عن الأرض حوالي 149.6 مليون كم (وحدة فلكية واحدة)، ويعتقد أن هذه المسافة تتغير بتحرك الأرض من الأوج إلى الحضيض. ينتقل الضوء عند هذه المسافة المتوسطة خلال 8 دقيقة و9 ثوان، تؤمن طاقة الأشعة الضوئية الشمسية المنتقلة إلى الأرض الحياة عليها من خلال تأمين عملية التمثيل الضوئي,[21] إضافة إلى تأمين مناخ وطقس الأرض، وقد عرفت آثار الشمس على الأرض في عصر ما قبل التاريخ، واعتبرت الشمس وفق بعض الثقافات كإله.[22]

إن دوران اليوم الاقتراني للأرض ومدارها حول الشمس هما أساس التقويم الشمسي، حيث يعد التقويم السائد اليوم بجميع أنحاء العالم.[23]

تطور الفهم العلمي للشمس بشكل بطيء، وحتى علماء القرن التاسع عشر كانت معارفهم حول التكوين المادي للشمس ومصدر طاقتها محدودة، ولا تزال هذه المعارف تتطور مع وجود بعض الحالات الشاذة في سلوك الشمس العصية على التفسير؛[24] كما تزداد المعارف أيضاً بتطور الوسائل التقنية، فعلى سبيل المثال تمكن العلماء في مطلع سنة 2020 من التقاط صور عالية الدقة والاستبانة للحبيبات على سطح الشمس بواسطة مقراب جديد.[25]

التسمية

[عدل]
أحدث صورة لسطح الشمس (يناير 2020)، إلتقطها تلسكوب الشمس دكيست DKIST. يبلغ عرض الصورة 8.200 كيلومتر وهي تبين اصغر تفاصيل بمقاس 30 كيلومتر.

الاسم الصحيح باللغة العربية هو الشمس، والذي تم اقتباسه من القرآن من الآية: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ١٢ [النحل:12].[بحاجة لمصدر]

أما بالنسبة للاسم الانجليزي الصحيح هو (Sun) تم تطويره من (sunne) وهي اللغة الإنجليزية القديمة وقد يكون متعلقًا بالجنوب. تظهر الكلمات المشابهة للشمس الإنجليزية باللغات الجرمانية الأخرى، بما في ذلك الفريزية القديمة كان يطلق عليها سون. الاسم اللاتيني للشمس، لا يستخدم عادة في اللغة الإنجليزية اليومية وتستخدم الشمس أيضًا من قبل علماء الفلك للإشارة إلى مدة اليوم الشمسي لكوكب، مثل المريخ.[26]

الكلمة ذات الصلة بالطاقة الشمسية هي المصطلح المعتاد للصفة المستخدمة للشمس، من حيث اليوم الشمسي، الكسوف الشمسي، والنظام الشمسي.[27]

المميزات العامة

[عدل]
صورة بألوان زائفة مصورة بالأشعة فوق بنفسجية يظهر انفجار شمسي من الصنف C (المنطقة البيضاء في الجزء اليساري العلوي) وتسونامي شمسي (أمواج على شكل بناء في الجزء الأيمن العلوي) وخيوط متعددة من البلازما تتبع الحقل المغناطيسي ترتفع من السطح النجمي

تنتمي الشمس إلى نوع نجوم النسق الأساسي G, وتشكل كتلة الشمس حوالي 99.8632% من كتلة المجموعة الشمسية ككل. وشكلها تقريباً كروي كامل بحيث يختلف القطر عند القطب عن القطر عند خط الاستواء بعشرة كيلومتراً فقط.[28] بما أن الشمس في حالة البلازما وليست في الحالة الصلبة فإنها تدور بسرعة أكبر عند خط الاستواء منه عند القطبين ويعرف هذا السلوك بالدوران التفاضلي، ويتسبب هذا بالحمل الحراري وتحرك الكتلة بسبب التدرج الكبير في درجات الحرارة من النواة إلى الخارج. تحمل هذه الكتلة جزءا من الزخم الزاوي بعكس جهة دوران عقارب الساعة لتظهر على أنها من القطب الشمالي لمسار الشمس، وهكذا يتم إعادة توزيع السرعة الزاوية.[29]

فترة الدوران الحقيقي للشمس تستغرق 25.6 يوماً عند خط استوائها و33.5 يوماً عند القطبين. بينما فترة الدوران الظاهري عند خط الاستواء 28 يوما.[30


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة